عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

211

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ومنه : وصل حبيبي خبر * لأنه قد رفعه بنصب قلبي غرضا * إذ صار مفعولا معه وتوفي بحماة يوم الخميس سابع شوال قيل لما احتضر تبسم ثم قال لمثل هذا فليعمل العاملون . ( سنة خمس وثلاثين وثمانمائة ) فيها خرب الشرق من بغداد إلى تبريز من فرط الغلاء وعمومه حتى أكلوا الكلاب والميتة وفيها أجريت عيون مكة حتى دخلتها وامتلأت برك باب المعلى ومرت على الصفا وسوق الليل وعم النفع بها وفيها كما قال ابن حجر ثارت فتنة عظيمة بين الحنابلة والأشاعرة بدمشق وتعصب الشيخ علاء الدين البخاري نزيل دمشق على الحنابلة وبالغ في الحط على ابن تيمية وصرح بتكفيره فتعصب جماعة من الدماشقة لابن تيمية وصنف صاحبنا الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين جزءا في فضل ابن تيمية وسرد أسماء من أثنى عليه وعظمه من أهل عصره فمن بعدهم على حروف المعجم مبينا لكلامهم وأرسله إلى القاهرة فكتب عليه غالب المصريين التصويب وخالفوا علاء الدين البخاري في إطلاق القول بتكفيره وتكفير من أطلق عليه أنه شيخ الإسلام وخرج مرسوم السلطان إلى أن كل أحد لا يعترض على مذهب غيره ومن أظهر شيئا مجمعا عليه سمع منه وسكن الأمر انتهى وفيها توفي الشيخ شهاب الدين أحمد بن إسماعيل الأبشيطي قال ابن حجر تفقه قليلا ولزم قريبه الشيخ صدر الدين الأبشيطي وأدب جماعة من أولاد الأكابر ولهج بالسيرة النبوية فكتب منها كثيرا إلى أن شرع في جمع